ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
40
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
والأصحاء وكان صحة لجميع البدن ، وإذا طبخ وجعل فيه حب الرشاد يعني الحلف ، طرد الريح عن البدن وشد المعدة وفتق شهوة الطعام ، انتهى كلامه ، قلت : ومن هنا يعلم أن حب الرشاد وهو الحلف لا يضر أكله مع اللبن كما هو مفهوم من كلام صاحب كتاب الرحمة فاعرف ذلك ، واللّه أعلم . قال المقري : لبن الإبل حار يابس ، إذا شرب تحت الضرع مع بولها قطع الوباء من البطن ، والحامض منه بارد يابس ثقيل قابض ، إذا أطلع على النار خف من الثقل وأمسك إطلاق البطن ، انتهى كلامه ، ومراده بهذا القارص ، ولا زبد لألبان الإبل كما قاله في الديوان وكفاية المتحفظ ، واللّه أعلم ، قال في اللفظ : وروى الشيخ بإسناده : وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( من سقاه اللّه لبنا فليقل : اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ؛ فإنه ليس شيء يجزي عن الطعام والشراب إلا اللبن ) ، ولبن النعاج ينفع أصحاب الدق والسل إذا شرب حين يحلب ، ولبن البقر أغلظ من ألبان الغنم ، ولبن البقر غليظ ، وحلوه بارد ، وحامضه أبرد وأيبس ، قال الحجاج بن يوسف لطبيبه سادوف : صف لي الأشربة ؟ فقال : أما ألبان الإبل فإنها تعمد القلب فتقهره اهتزاز الغصن ، ويجلو البصر ، ويخمص البطن ، ويرمى باللحم عن العظام . لبن الأتن حار جيد لكل علة تكون في البطن ، جيد للسعال ، وهو نافع من سدد الرئة ، ألبان النساء حارة جيدة لوجع الرأس والعينين وينفع أيضا أصحاب السل بضم وكسر السين ، وينفع أصحاب الدق إذا شربوه ويجلو القروح ، وإذا قطر في العين الوجيعة سكن الوجع ، ويجلو البصر ويفش أورام العين إذا قطر فيها مرارا كثيرة ، وإذا حلب لبن النساء على أورام الأنثيين والأرنبة للأطفال ، حلل ورمهم وسكن الوجع كما قاله في كتاب الدرة ، اللبأ وهو لبن أول النتاج بارد رطب يخصب البدن إلا أنه غليظ بطيء الانهضام ، يولد الحصى ويحدث نفخا في المعدة ، واللّه أعلم . قال المقري : الزبد حار رطب ملين ، إذا جمع مع السكر وحلب عليه لبن البقر وشرب من تحت الضرع زاد في جوهر الدماغ وفي جوهر البصر ولبن الطبيعة وأذهب الجرب وقطع الحزاز التي تظهر في البدن وقطع جميع علل السوداوية ، انتهى ، والحراز هو